محمد الريشهري

491

موسوعة معارف الكتاب والسنة

الثروة لا يمكن أن تكون بديلًا عن المحبّة بين شخصين . كما أنّ علماء الاجتماع اعتبروا حالات الزواج المفروضة هي الممهّدة للخلافات العائلية والمسبّبة لانهيار الأُسرة ، وشبّه البعض هذه الحالات ببيع البنات . وبالطبع فإنّ علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أنّ إرشادات الوالدين لاختيار الشريك المناسب للحياة ، ضرورية للغاية . وعلى الشباب أن يعلموا أنّه لا يمكنهم الاستغناء عن استشارة الوالدين في عملية تشكيل الأُسرة . رغم أنّهم هم الذين يجب أن يختاروا شركاء حياتهم في نهاية المطاف . 2 . المهر الباهظ تكمن الحكمة من تقرير المهر ، في تعديل العلاقات بين المرأة والرجل وكذلك ربطهما ببعضهما البعض . ومنشأ ظهور المهر هو أنّ دور كلّ من المرأة والرجل يغاير دور الآخر من حيث طبيعة كلّ منهما في الخلق ، فالرجل أضعف من المرأة في مقابل الغريزة . وهذه الخصوصية منحت المرأة الفرصة بأن لا تتبع الرجل ولا تستسلم له بسرعة ، وعلى العكس من ذلك فقد دفعت الرجل لأن يظهر حاجته للمرأة ويسعى في كسب رضاها . وكان من جملة هذه الأعمال ، أنّ الرجل كان يقدّم هدية لزوجته لكسب رضاها واحتراماً لموافقتها . مع أنّ جذور المهر تمتدّ لتشتبك وتشترك مع جذور الحياء والعفّة في المرأة ، فالمرأة تدرك بإلهامها الفطري أنّ عزّتها واحترامها تكمنان في أن لا تبذل نفسها للرجل مجّاناً . يقول القرآن الكريم بلطافة وظرافة لا نظير لهما . وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً . « 1 »

--> ( 1 ) . النساء : 4 .